احسان الامين

441

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

ويؤكّد المؤلّف بأنّ هذه الطريقة من البحث - القرآني - أفادت في ارتفاع التأويل ، بمعنى الحمل على المعنى المخالف للظاهر من بين الآيات - فلا يكون هذا من التفسير ولا التأويل - ، وأمّا التأويل الذي يثبته القرآن في مواضع من الآيات فهو ليس من قبيل المعاني « 1 » ، إذ يرى المفسّر أنّه الحقيقة الواقعية للآيات « 2 » . ثمّ يقوم المفسّر - بعد البيانات القرآنية - بذكر أبحاث روائية - حيثما وجدت - يورد فيها ما تيسّر من الروايات المنقولة عن النبي ( ص ) وأئمة أهل البيت ( ع ) من طرق العامّة والخاصّة ، ولا يعتبر السيّد المفسّر الروايات الواردة عن مفسّري الصحابة والتابعين حجّة في نفسها ، وذلك لما فيها من الخلط والتناقض « 3 » . وبعد الأبحاث الروائية ، يفرد المؤلّف أبحاثا مختلفة : فلسفية وعلمية وتاريخية واجتماعية وأخلاقية ، حسبما تيسّر له من البحث إغناء للتفسير وإرساء للفكر الاسلامي على مبانيه القرآنية والحديثية . وسنركّز في بحثنا الآتي على منهج المفسّر في التفسير بالمأثور وهو الذي يتعلّق بدراستنا هذه ، ومن اللّه نستمدّ العون والتوفيق .

--> ( 1 ) - م . ن / ص 16 . ( 2 ) - م . ن / ج 3 / ص 45 . ( 3 ) - م . ن / ج 1 / ص 16 .